الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسنزاده - حسين حسنزاده )
16
الأمالي ( فارسى )
المنصورين على أعداء اللّه ، قال : و في الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس و صعصعة بن صوحان ، فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم أنا إليه ؟ فقال صعصعة : بل أكفيكه أنا ؛ ثمّ قام صعصعة فقال : يابن أبي سفيان ، تكلّمت فأبلغت و لم تقصر دون ما أردت ، و كيف يكون ما تقول و قد غلبتنا قسرا و ملكتنا تجبّرا و دنتنا به غير الحقّ ، و استوليت بأسباب الفضل علينا ؟ فأمّا إطراؤك لأهل الشّام فما رأيت أطوع لمخلوق و أعصى لخالق منهم ، قوم ابتعت منهم دينهم و أبدانهم بالمال ، فإن أعطيتهم حاموا عنك و نصروك ، و إن منعتهم قعدوا عنك و رفضوك ، فقال معاوية : اسكت يابن صوحان ، فو اللّه لو لا أنّي لم أتجرّع غصّة غيظ قطّ أفضل من حلم و أحمد من كرم سيّما في الكفّ عن مثلك و الاحتمال لذويك لما عدت إلى مثل مقالتك . فقعد صعصعة فأنشأ معاوية يقول : قبلت جاهلهم حلما و تكرمة * و الحلم عن قدرة فضل من الكرم 5 - 5 - قال و حدّثنا التّمّار عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عبد اللّه بن أيّوب عن يحيى بن عنبسة عن حميد الطّويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح اللّه له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) لا يملّ حتّى تملّوا . قال أبو الطّيّب : الملل من الإنسان الضّجر و السّامة ، و من اللّه ( تعالى ) على جهة التّرك للفعل ، و إنّما وصف نفسه بالملل للمقابلة بملل الإنسان ، كما قال نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [ التوبة ( 9 ) : 67 ] أي تركوا